خاص: ليس اليوسملي وليفرعمر “6”: طبيب ومدّون “2”


TGD

هذا الرد كان على الهرطقة رقم 26 ..

لا يخفى عليكم أني اعتدت بدء تدويناتي بمدح – مستحق – لنفسي ، والرد أعلاه يوضح مدى إدراك الجميع لهذه الحقيقة. كما ترون فأنا لست ممن يخجل من مدح نفسه أو يدعي التواضع. لذلك قد لا يستغرب البعض منكم أن استخدم المئة جملة القادمة في مدح تدوينتي التي لازالت مستمرة ودخلت في عامها الثامن. لكن الحقيقة أني أجد الأمر مؤسفا وليسجل التاريخ أنها مرة نادرة أتجاهل فيها فرصة لمدح نفسي.

لماذا أجد الأمر محزنا؟ بداية ، أذكركم بتدوينة كتبتها قبل ثلاث سنوات ونصف. في التدوينة المذكورة قمت بذكر مجموعة من المدونات التي يكتبها أطباء وتمنيت أن أشجع بذلك المزيد من طلاب الطب والأطباء على كتابة تجاربهم. ماذا حصل لتلك المدونات في الوقت الحالي؟ طيلة العام 2014 – ونحن في آخر 20 يوم منه – لم يكتب في كل تلك المدونات إلا مقالان اثنان! مدونة منها أغلقت وأخريات لم يكتب فيها منذ أعوام. أشعر بالأسف حقا أن مدونات أعطتني الكثير من ساعات القراءة والمتعة. مقالات تتراوح من تجارب طبيب مقيم يحكي قصص يومه لطالبة طب تعاني في تدريب صيفي ، طالب يشكو هموم دراسته وأخرى تناقش كيف تختار تخصصها الطبي.

بعد كتابة المقال ، قام بعض الطلاب من كليتي ومن معارفي ببدأ مدوناتهم واستبشرت بذلك خيرا ، ومنهم كاتب الرد أعلاه ، أخيرا سيكون هناك مدونات أخرى بأقلام طلاب الطب وأطباء الإمتياز. لكن الواقع المرير أن كل تلك المدونات إما أغلقت أو توقفت الكتابة فيها منذ وقت طويل. والكثير يتوقع أن تلحق بهم مدونتي إلى عالم النسيان ، بحجة أننا الآن في عالم لا مجال فيه لإضاعة الوقت لكتابة مدونة أو مقال. وأصبح الناس (يغردون) ولا (يكتبون) ، (يرسلون) ولا (يتكلمون) ، والأسوأ من هذا كله أن متعة اللغة تضيع ، ومتعة القصة تضيع.

ليست لدي مشكلة مع تويتر ، وهو برنامج استخدمه يوميا ، وأؤمن تماما أن كتابة فكرة في 140 حرف فن ، لكن لا يتقنه إلا قليل ، وبالتالي أصبح الكثير من الناس حين يزيد عن هذا العدد من الحروف يبدأ إعادة قراءة تغريدته باحثا عن جريمة إملائية أو لغوية ليرتكبها. أيحذف حرفا؟ أم يحذف الألف التابعة لواو الجماعة؟ واعتاد الناس على اختصارات ليحافظوا على المزيد من الحروف ، وبذلك واصلوا إرتكابهم للجرائم اللغوية. لول!

لا أحارب تويتر ، لكن إن كنت غير قادر على إيصال فكرتك بشكل جيد في 140 حرف فهو ليس المكان الملائم لإيصال فكرتك ، ولا هو المكان المناسب لمناقشتها ، ولا هو مكان مناسب لتحكي تجربتك وقصصك. أتعرفون مايجعل القصص الشخصية جميلة؟ ليست الأحداث فقط ، بل مشاعر سارد القصة وأفكاره. هناك مجال للمدونات في عصرنا الحالي وكل عصر.

انظروا لمايقوله غاري بروفوست عن فن الكتابة ، وهو يتحدث تحديدا عن الكتابات الطويلة

woprR5r

لماذا توقفت المدونات؟ لكل شخص أسبابه لكني سأتحدث عن زملائي ومعارفي الحقيقيين ، فلنأخذ على سبيل المثال كاتب الرد في بداية المقال ، من معرفتي الشخصية به أعرف أن لديه قصصا وتجاربا رائعة لتحكى ودروس ليتعلمها العاملون في المجال الطبي وخارجه ، كنا نتحدث قبل فترة وعددت لها قرابة 30 موضوع مناسب للكتابة. لكنه لم يكتب ، وأعرف في قرارة نفسي أنه لن يكتب. ليس السبب أنه لا يحب الكتابة بل هو يحبها وكانت الدافع له لبداية مدونته ، ولا السبب هو غياب الجمهور فهو يعرف أنه إن كتب ستأتيه مشاهدات وردود كثيرة ، السبب هو الثقة! أعرف أنه قد قيل له أن كتاباته سيئة – وهذا أمر لا أوافق عليه لكن لكل ذوقه – وأعرف أنه قد تأثر بها وأصبح يكتب لنفسه ويحتفظ بكتاباته. لن أقضي وقتي بذم صاحب الرأي فهو رأيه ، لكن هل رأي شخص واحد كفيل بأن يؤثر فيك لهذه الدرجة. أعرف أنه يؤثر وبإمكانكم مراجعة تدويناتي لتروا أمثلة من الإنتقادات والتجريح والشتم بعض الأحيان الذي تعرضت له. لكني كنت دائما أعود وأكتب. في النهاية لي هدف وقصصي وتجاربي أرى أنها تستحق أن تشارك. بينما صديقي هذا يقول أنه يكتب لنفسه وبالتالي لا يحتاج لنشر تدويناته ، حسنا ، أنت لن تتحسن مالم تتعرض للإنتقاد ، وأنت لن تكون نفسك مادمت تخفي نفسك عن الآخرين. وأتمنى أن تعجبك حياة الخوف من أراء الآخرين.

صديق آخر أغلق مدونته بسبب غياب الجمهور وأنه لا أحد يقرأ له ، من الطبيعي ألا تجد من يقرأ لك إن كنت لم تكتب إلا مقالين إثنين ولم تقم بعرضها ولا على أقرب المقربين إليك ، وصديق آخر يقول أنه أغلق مدونته بسبب الخوف من عواقب مايقول ، لا تكتب ماقد يسبب لك العواقب فأنا أعرف بعضا من قصصك وهي تستحق السرد.

حقيقي أنه من المحزن جدا أن يتعلل البعض بهذه الأعذار حتى لا يكتبوا مدوناتهم وهناك كثير ممن يقرأ ويستمتع ، أعرف أشخاصا أخذوا فترة الإمتياز كاملة خارج السعودية وتعلموا ومروا بمواقف كثيرة ، أناس حضروا مقابلات برامج الزمالة في السعودية وخارجها ، أناس ساهموا في بحوث منشورة في مجلات عالمية ، ألا تحبون أن تقرأوا بعضا من هذه القصص ومزيدا منها؟ لا يبدو أنكم ستقرأونها مالم نشجع الأطباء المدونين.

لذلك كوني صاحب أنجح مدونة لطبيب في كلية طب أم القرى – هل من إعتراض؟ – وصاحب جمهور عريض وكوني إنسانا رائعا فقد قررت أن أبدأ حملة تشجيع الأطباء على التدوين وأسميتها (طبيب ومدوّن). سأكون الأب الروحي لجميع المدونين من كلية الطب في جامعة أم القرى .

التدوين ليس مفيدا فقط للقارئ الذي يستفيد ويستمتع ، بل الكاتب أيضا يستفيد من كتابته بمشاركة تجاربه ومشاعره ، قد يخرج إحباطا أو يشارك فرحا ، وبعض المدونات تكسب صاحبها المال ، وفي حالات أخرى قد تكسبك زوجة! وأعرف من كان مهرها مبلغا من المال وتدوينة! قصة مثيرة أليس كذلك؟ لعلها تكون قصة الحب رقم 2 في مدونتي إن رأيت الحملة تحقق نجاحا :)

إن كنت تريد أن تجرب الكتابة دون الإلتزام بمدونة راسلني على صفحة التواصل معي وسأقوم بنشرها باسمك أو اسم مستعار لترى ردود الفعل عليها وستحصل على تيشيرت أو كوب هرطقات جامعي .هدية مني

 إن كنت تعرف أحدا تعتقد أنه سيكون مدونا وكاتبا جيدا ، شجعه بهدية تيشيرت أو كوب هرطقات جامعي أو ارسله إلى مدونتي لعله يتحمس.

إن كنت قد بدأت مدونة وتوقفت عن الكتابة فأنت طبيب مدون لكنك توقفت وتحتاج إلى من يعيد لك شغف التدوين. تيشيرت وكوب طبيب ومدون أمام عينيك سيعيد لك ذلك الشغف وسأبذل مابوسعي لأساهم في نشر كتاباتك ومشاركتك خبرتي.

fdbfmdbmmugt

بإمكانكم الإطلاع على هذه التيشيرتات والأكواب واختيار الشكل المناسب وطلبها من خلال الموقع

http://www.zazzle.com/liveromar*

* جميع ضيوف المدونة السابقين سوف يتم التواصل معهم قريبا لتنسيق حصولهم على تذكار مشاركتهم في المدونة

وقريبا بإذن الله سأقوم بالإتفاق مع مصممين آخرين لعمل تصاميم أخرى وإضافتها للقائمة.

وكما يقول المهاتما ليفرعمر: “اكتب البلوق الذي تريد قراءته”.

LiverOmar

Advertisements