خاص: ليس اليوسملي وليفرعمر “6”: طبيب ومدّون “2”


TGD

هذا الرد كان على الهرطقة رقم 26 ..

لا يخفى عليكم أني اعتدت بدء تدويناتي بمدح – مستحق – لنفسي ، والرد أعلاه يوضح مدى إدراك الجميع لهذه الحقيقة. كما ترون فأنا لست ممن يخجل من مدح نفسه أو يدعي التواضع. لذلك قد لا يستغرب البعض منكم أن استخدم المئة جملة القادمة في مدح تدوينتي التي لازالت مستمرة ودخلت في عامها الثامن. لكن الحقيقة أني أجد الأمر مؤسفا وليسجل التاريخ أنها مرة نادرة أتجاهل فيها فرصة لمدح نفسي.

لماذا أجد الأمر محزنا؟ بداية ، أذكركم بتدوينة كتبتها قبل ثلاث سنوات ونصف. في التدوينة المذكورة قمت بذكر مجموعة من المدونات التي يكتبها أطباء وتمنيت أن أشجع بذلك المزيد من طلاب الطب والأطباء على كتابة تجاربهم. ماذا حصل لتلك المدونات في الوقت الحالي؟ طيلة العام 2014 – ونحن في آخر 20 يوم منه – لم يكتب في كل تلك المدونات إلا مقالان اثنان! مدونة منها أغلقت وأخريات لم يكتب فيها منذ أعوام. أشعر بالأسف حقا أن مدونات أعطتني الكثير من ساعات القراءة والمتعة. مقالات تتراوح من تجارب طبيب مقيم يحكي قصص يومه لطالبة طب تعاني في تدريب صيفي ، طالب يشكو هموم دراسته وأخرى تناقش كيف تختار تخصصها الطبي.

بعد كتابة المقال ، قام بعض الطلاب من كليتي ومن معارفي ببدأ مدوناتهم واستبشرت بذلك خيرا ، ومنهم كاتب الرد أعلاه ، أخيرا سيكون هناك مدونات أخرى بأقلام طلاب الطب وأطباء الإمتياز. لكن الواقع المرير أن كل تلك المدونات إما أغلقت أو توقفت الكتابة فيها منذ وقت طويل. والكثير يتوقع أن تلحق بهم مدونتي إلى عالم النسيان ، بحجة أننا الآن في عالم لا مجال فيه لإضاعة الوقت لكتابة مدونة أو مقال. وأصبح الناس (يغردون) ولا (يكتبون) ، (يرسلون) ولا (يتكلمون) ، والأسوأ من هذا كله أن متعة اللغة تضيع ، ومتعة القصة تضيع.

ليست لدي مشكلة مع تويتر ، وهو برنامج استخدمه يوميا ، وأؤمن تماما أن كتابة فكرة في 140 حرف فن ، لكن لا يتقنه إلا قليل ، وبالتالي أصبح الكثير من الناس حين يزيد عن هذا العدد من الحروف يبدأ إعادة قراءة تغريدته باحثا عن جريمة إملائية أو لغوية ليرتكبها. أيحذف حرفا؟ أم يحذف الألف التابعة لواو الجماعة؟ واعتاد الناس على اختصارات ليحافظوا على المزيد من الحروف ، وبذلك واصلوا إرتكابهم للجرائم اللغوية. لول!

لا أحارب تويتر ، لكن إن كنت غير قادر على إيصال فكرتك بشكل جيد في 140 حرف فهو ليس المكان الملائم لإيصال فكرتك ، ولا هو المكان المناسب لمناقشتها ، ولا هو مكان مناسب لتحكي تجربتك وقصصك. أتعرفون مايجعل القصص الشخصية جميلة؟ ليست الأحداث فقط ، بل مشاعر سارد القصة وأفكاره. هناك مجال للمدونات في عصرنا الحالي وكل عصر.

انظروا لمايقوله غاري بروفوست عن فن الكتابة ، وهو يتحدث تحديدا عن الكتابات الطويلة

woprR5r

لماذا توقفت المدونات؟ لكل شخص أسبابه لكني سأتحدث عن زملائي ومعارفي الحقيقيين ، فلنأخذ على سبيل المثال كاتب الرد في بداية المقال ، من معرفتي الشخصية به أعرف أن لديه قصصا وتجاربا رائعة لتحكى ودروس ليتعلمها العاملون في المجال الطبي وخارجه ، كنا نتحدث قبل فترة وعددت لها قرابة 30 موضوع مناسب للكتابة. لكنه لم يكتب ، وأعرف في قرارة نفسي أنه لن يكتب. ليس السبب أنه لا يحب الكتابة بل هو يحبها وكانت الدافع له لبداية مدونته ، ولا السبب هو غياب الجمهور فهو يعرف أنه إن كتب ستأتيه مشاهدات وردود كثيرة ، السبب هو الثقة! أعرف أنه قد قيل له أن كتاباته سيئة – وهذا أمر لا أوافق عليه لكن لكل ذوقه – وأعرف أنه قد تأثر بها وأصبح يكتب لنفسه ويحتفظ بكتاباته. لن أقضي وقتي بذم صاحب الرأي فهو رأيه ، لكن هل رأي شخص واحد كفيل بأن يؤثر فيك لهذه الدرجة. أعرف أنه يؤثر وبإمكانكم مراجعة تدويناتي لتروا أمثلة من الإنتقادات والتجريح والشتم بعض الأحيان الذي تعرضت له. لكني كنت دائما أعود وأكتب. في النهاية لي هدف وقصصي وتجاربي أرى أنها تستحق أن تشارك. بينما صديقي هذا يقول أنه يكتب لنفسه وبالتالي لا يحتاج لنشر تدويناته ، حسنا ، أنت لن تتحسن مالم تتعرض للإنتقاد ، وأنت لن تكون نفسك مادمت تخفي نفسك عن الآخرين. وأتمنى أن تعجبك حياة الخوف من أراء الآخرين.

صديق آخر أغلق مدونته بسبب غياب الجمهور وأنه لا أحد يقرأ له ، من الطبيعي ألا تجد من يقرأ لك إن كنت لم تكتب إلا مقالين إثنين ولم تقم بعرضها ولا على أقرب المقربين إليك ، وصديق آخر يقول أنه أغلق مدونته بسبب الخوف من عواقب مايقول ، لا تكتب ماقد يسبب لك العواقب فأنا أعرف بعضا من قصصك وهي تستحق السرد.

حقيقي أنه من المحزن جدا أن يتعلل البعض بهذه الأعذار حتى لا يكتبوا مدوناتهم وهناك كثير ممن يقرأ ويستمتع ، أعرف أشخاصا أخذوا فترة الإمتياز كاملة خارج السعودية وتعلموا ومروا بمواقف كثيرة ، أناس حضروا مقابلات برامج الزمالة في السعودية وخارجها ، أناس ساهموا في بحوث منشورة في مجلات عالمية ، ألا تحبون أن تقرأوا بعضا من هذه القصص ومزيدا منها؟ لا يبدو أنكم ستقرأونها مالم نشجع الأطباء المدونين.

لذلك كوني صاحب أنجح مدونة لطبيب في كلية طب أم القرى – هل من إعتراض؟ – وصاحب جمهور عريض وكوني إنسانا رائعا فقد قررت أن أبدأ حملة تشجيع الأطباء على التدوين وأسميتها (طبيب ومدوّن). سأكون الأب الروحي لجميع المدونين من كلية الطب في جامعة أم القرى .

التدوين ليس مفيدا فقط للقارئ الذي يستفيد ويستمتع ، بل الكاتب أيضا يستفيد من كتابته بمشاركة تجاربه ومشاعره ، قد يخرج إحباطا أو يشارك فرحا ، وبعض المدونات تكسب صاحبها المال ، وفي حالات أخرى قد تكسبك زوجة! وأعرف من كان مهرها مبلغا من المال وتدوينة! قصة مثيرة أليس كذلك؟ لعلها تكون قصة الحب رقم 2 في مدونتي إن رأيت الحملة تحقق نجاحا :)

إن كنت تريد أن تجرب الكتابة دون الإلتزام بمدونة راسلني على صفحة التواصل معي وسأقوم بنشرها باسمك أو اسم مستعار لترى ردود الفعل عليها وستحصل على تيشيرت أو كوب هرطقات جامعي .هدية مني

 إن كنت تعرف أحدا تعتقد أنه سيكون مدونا وكاتبا جيدا ، شجعه بهدية تيشيرت أو كوب هرطقات جامعي أو ارسله إلى مدونتي لعله يتحمس.

إن كنت قد بدأت مدونة وتوقفت عن الكتابة فأنت طبيب مدون لكنك توقفت وتحتاج إلى من يعيد لك شغف التدوين. تيشيرت وكوب طبيب ومدون أمام عينيك سيعيد لك ذلك الشغف وسأبذل مابوسعي لأساهم في نشر كتاباتك ومشاركتك خبرتي.

fdbfmdbmmugt

بإمكانكم الإطلاع على هذه التيشيرتات والأكواب واختيار الشكل المناسب وطلبها من خلال الموقع

http://www.zazzle.com/liveromar*

* جميع ضيوف المدونة السابقين سوف يتم التواصل معهم قريبا لتنسيق حصولهم على تذكار مشاركتهم في المدونة

وقريبا بإذن الله سأقوم بالإتفاق مع مصممين آخرين لعمل تصاميم أخرى وإضافتها للقائمة.

وكما يقول المهاتما ليفرعمر: “اكتب البلوق الذي تريد قراءته”.

LiverOmar

Advertisements

خاص: هرطقات جامعي ” 40 ” : من ديترويت!


بصراحة لم أكن أتوقع حين بدأت هذه المدونة أن أصل إلى الهرطقة رقم 40 ، أربع سنوات والمدونة مستمرة ، خمسون مقال ، 13 ألف زيارة ،  شكرا لكم جميعا ، شكرا لكل من قرأ وكل من علّق وكل من ساهم في إنجاح هذه المدونة ..

***

أكتب لكم هذا المقال من مدينة ديترويت في ولاية ميتشغن الأمريكية حيث أقضي عطلتي ، واليوم كان يوما مميزا للغاية حيث سنحت لي فرصتان رائعتان ، الاولى كانت أن ألتقي بطالبة سعودية تسعى لدراسة الطب هنا وحظيت معها بحديث مثمر عن دراسة الطب وإن كنت غير واثق إن كان حديثي قد زاد من حماسها لدراسة الطب أم أنني أقلقتها .. والحدث الآخر كان زيارتي لكلية الطب التابعة لجامعة واين ستيت ، وسأحدثكم اليوم عن هذين الحدثين :)

الحديث مع طالب في السنة الأولى في الجامعة قد يكون أمرا شائكا أحيانا ، فقد يكون غير واثق من صواب إختياره لمجال دراسته ، وغالبا مايكون غير مستعد لما سيواجهه ، لذلك خلال حديثي مع الطالبة الصديقة فإني حاولت قدر الإمكان أن أجيب على تساؤلاتها وأن أوضح لها بعض المصاعب التي ستواجهها في كلية الطب ، وحقيقة لا أعلم إن كنت مؤهلا لفعل ذلك لكني فعلته على أي حال ..

بداية فإني سألت عن الدافع وراء الرغبة في دخول كلية الطب – وهو أحد أكثر الأسئلة التي يواجهها طلاب الطب في حياتهم – وحاولت إيضاح أنه كلما كان السبب أقوى وأكثر إقناعا كلما سهل التغلب على ماقد يصيب الطالب من إحباط خلال مسيرته في الكلية ، ثم تحدثت عما قد يسبب الإحباط لطالب الطب ، خصوصا من قلة الخبرة السريرية خلال السنوات الأولى وكيف أنه قد تمر بالطالب أيام يسأل نفسه لم دخل كلية الطب! لكن على الجانب الآخر هناك مميزات لكلية الطب ولكونك طبيبا تحدثنا عنها قليلا ..

أمر آخر شعرت أنه لابد أن يدركه كل طالب في بداية مسيرته في كلية الطب هو مسؤولية التعلم الذاتي ، وكيف أقوم بتعليم نفسي ومن أين أقرأ وكيف أقرأ ، وعن أهمية الموازنة بين الدراسة النظرية والعملية ، الحديث عن التعليم الذاتي لم يكن أبدا يدور في مخيلة صديقتي حيث أنها كانت تعتقد أن التعليم سيكون معتمدا على المحاضر كليا ، وهي مشكلة عانينا منها سابقا ولايزال الطلاب المستجدون يعانون منها ولابد من إيجاد حل لها ..

أيضا تطرقت لأهمية العمل خارج المنهج ، من بحوث ودراسات ، وحملات توعوية تثقيفية ، ومساعدة الطلاب المستجدين لاحقا وكيف أن العمل خارج المنهج قد يكون بأهمية دراسة المنهج إن تم ذلك بطريقة صحيحة ومتوازنة دون أن يطغى أحدهما على الآخر ، وتوسعت في الحديث قليلا عن أهمية البحث العلمي وهي منطقة أرى أننا نحتاج لمزيد من التوعية والعمل فيها ..

آخر ما أحببت الحديث عنه كان عن أهمية وضع خطط للمستقبل ، دون حصر أنفسنا في مسار واحد ، في رأيي الخاص أنه لابد لكل شخص ناجح أن يضع خطة وأهدافا لنفسه يسعى لتحقيقها مع وجود خطط واهداف بديلة في حال تعثر طريقه لسبب أو آخر ..

حقيقة لا أعرف إن كت قد أفدتها أم أرعبتها ، عموما لي لقاء آخر معها غدا حيث سنحضر محاضرة عن تشريح القلب ، لذا إن كان لديكم إقتراح عن نصائح أغفلت ذكرها أو أي تعليقات أخرى فيسرني أن أقرأها في التعليقات بالأسفل ..

دعوني الآن أحدثكم عن كلية الطب  ، أو الكلية الصحية ، حيث أن كلية الطب والعلوم الطبية والعلاج الطبيعي والصيدلة جميعها في مبنى واحد ، ولأكون صريحا معكم فإني كنت قد جهزت آلة التصوير معي لأني توقعت أني سأرى مايبهرني ، والحقيقة أني أنبهرت بكلية الطب لكني لم ألتقط أي صورة !!

مبنى الكلية صغير ، أصغر بكثير من مبنى كليتنا وإن كان ملحقا بمركز طبي ضخم ، يحتوي المبنى على مركز الطلاب – وهو مايوازي المكتب الأكاديمي لدينا – ومكتبة وقاعات دراسية ، المكتبة أيضا كانت أصغر بكثير من مكتبة كليتنا ، والعديد من الأرفف كانت خالية من الكتب ، بينما الفصول الدراسية كانت بنفس مستوى فصولنا إن لم تكن أقل ، وبكل تأكيد لم تكن لديهم قاعتان فاخرتان مثل القاعتين عند مدخل كليتنا ، ومع كل هذا فقد انبهرت بهم!

منذ اللحظة التي دخلت فيها المبنى شعرت أني أدخل منزلا ، وهو شعور أبدا لم أشعر به حين أدخل كليتنا رغم حبي الشديد لها ، وتذكرت قول عميد كليتنا أنه يريد منا تطبيق قول “كليتنا بيتنا” وشعرت لأول مرة أني أفهم حقا مايعنيه بكلامه ، الأمر أكبر من مجرد أن أعامل الكلية كبيتي أن أحافظ على نظافتها ، الامر أكبر بكثير ، الأمر يتعلق بأن تكون الكلية بيتي أن أترك بصمة حسنة فيه ، في مدخل الكلية هناك مجسم صغير لمن تبرع ببناء المبنى ، ولوحة تحتوي على أسماء الشخصيات المؤثرة في تاريخ الكلية ، على الجانب الآخر هناك دواليب مليئة بشهادات التقدير والكؤوس والدروع التذكارية ، هذه بصمات طلاب وأطباء تخرجوا من هنا ولازالت آثارهم وراءهم ..

حين تنزل إلى الأسفل حيث المكتبة والفصول الدراسية ، وترى المقاعد والطاولات الموضوعة في الصالة تشعر أنه بإمكانك أن تدرس هنا وإن كانت صالة ، فالمكان هادئ رغم وجود عدد كبير من الطلاب سواء قاعدين أو سائرين ، وأتذكر حينها كيف أننا أحيانا نضطر للخروج من القاعة لنطلب من الطلاب في الممرات خفض أصواتهم ، الطلاب هناك لم يكونوا صامتين وكانوا من مختلف التخصصات الطبية في مبنى صغير ، لكنهم حافظوا على نبرة صوت معتدلة ، ورغم بساطة هذا الأمر لكنه بالفعل كان مؤثرا ..

بصراحة فإني اقتنعت تماما أن المسألة كلها في أذهاننا ، ننتقد وننتقص من كلياتنا والعيب فينا حقيقة ، بيدنا نحن نستطيع جعل كليتنا إحدى أفضل كليات الطب في العالم ، المبنى والعتاد ليسا مهمين بقدر مسؤوليتنا تجاه كليتنا ، ورغم أن مبنى الكلية هنا أصغر وأقدم من مبنى كليتنا لكن ببعض الرقي والإهتمام من الطلاب انبهرت بهم ..

أتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه كليتنا كبيتي ..

***

أغركم مني أن الطب قاتلي *** وأنكم مهما تأمروا الطالب يفعل

و أنكم قسمتم العقل فنصفه *** قتيلٌ ونصفٌ بالحديد مكبل

LiverOmar©

خاص: هرطقات جامعي ” 30 ” : طبيب ومدّون!


الناس ذوو الإحتياجات الخاصة ليسوا مرضى ، لا شفاء لهم ولا ينقلون لنا العدوى ، كل مايريدونه هو بالضبط مايريده أي واحد منا ، أن يتم تقبلهم في مجتمعهم أن نؤمن بهم وبقدراتهم ..

علينا أن نتقبلهم كما هم ، لأن إحتياجاتهم ليست خطأهم وليس بإستطاعتهم فعل شيء حيالها ! وعلينا أن نؤمن بهم ، لأنهم بشر مثلنا أولا ، ولأنهم الإبداع يأتي من الداخل ..

هذا هو أسبوع التوعية بذوي الإحتياجات الخاصة ، ومن هذه المساحة ، تحية تقدير ، لكل من يحتاج قليلا من المساعدة ومزيدا من التفهم ، إني أؤمن بكم ..

***

إني أؤمن إيمانا تاما بأن الناس تستمع للطبيب أكثر مما تستمع لأي شخص آخر ، بل في مجتمعنا تحديدا فإن كلام الطبيب لا نقاش فيه ، وهذه قوة كبيرة ونعمة عظيمة ، علينا أن نحسن إستخدامها ، إني أتوجه بالطلب لجميع المنتسبين للمجال الصحي ، أن يقوموا بدورهم بتوعية المجتمع بذوي الإحتياجات الخاصة ، لكل من لديه مدونة ، أو يكتب لصحيفة ، أو يشارك في منتدى ، أو يظهر في برنامج على التلفزيون ، أو حتى حين يلتقي بأصدقائه وأقاربه ، قوموا بدوركم ..

بما أني قد أتيت على ذكر الأطباء المدونين ، فإني في الحقيقة أحب أن أزور العديد من المدونات التي كتبت بواسطة أطباء أو طلاب طب ، لأني أشعر بأن هناك رابطا عجيبا يجمع جميع طلاب الطب في جميع أنحاء العالم ، في القائمة التالية بعضا من المدونات التي مررت بها وأعجبني مارأيت فيها ..

Agraphia ، أغرافيا هي عدم القدرة على الكتابة ، وهو اسم جميل وملفت للانتباه ، والمدونة كما وصفت في عنوانها بـ”مأسكوميديا طبية” ، المدونة اشتملت على الكثير من الأحداث والقصص السعيدة والحزينة والقبيحة التي حدثت خلال فترة الإمتياز .. قراءة ممتعة.

دكتورة بطاطس مقلية : ) ، طالبة طب ، مرت بالعديد من القصص الممتعة والجريئة ، وآخرها عن مشاركتها في عملية ولادة ..

للأسف فإني إلى حد الآن لم ألتق إلا بمدون واحد من كليتنا ، وهو الصديق لمفاوي ، والذي يبدو لي أنه قد اعتزل الكتابة للأسف ، توقفه عن الكتابة اعتبره شخصيا شيئا محزنا لأني أردت دوما أن أقرأ للمزيد من طلاب كليتنا ، ولمفاوي يتميز بأسلوبه الخاص ولديه المؤهلات لكتابة مدونة رائعة ، من هنا اتوجه له برجاء العودة ، الطبيبات في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة يبدون نشيطات في هذا المجال الممتع ، وهو أمر رائع ..

مذكرات طالبة وقعت في مصيدة الطب ، مدونة بدأت مؤخرا ، لكن أعجبني فيها فكرة الكاتبة في مشاركة المعلومات والقصص التي جرت لها خلال تدريبها في فصل الصيف مع القراء ، وأتطلع لرؤية كيف تتطور المدونة مع مرور الوقت ..

SmartCookies و Fadiosis ليستا مجرد مدونتين لطالبتي طب ، بل هما أكثر من ذلك ، فيهما الكثير من الآراء والأفكار المتعلقة بالمجال الطبي ، والكثير والكثير مما يتعلق بامور أخرى ، بالنسبة لي فإني أعتبرهما منظارا يظهر لنا نظرة الطبيب للعالم ..

أخيرا ، هذه المدونة الرائعة ، شجون فنون جنون ، ليست لطالبة طب ولا لطبيبة ، بل هي عائدة لإحدى المصابات بمرض ضمور العضلات منذ عامها الاول في الحياة ، ومع ذلك ففي مدونتها هذه تحكي قصتها وآمالها ، مدونة رائعة للغاية ، وهي أكبر رسالة أريد أن أوجهها لكم ” إنهم مبدعون وقادرون ” ..

لن أطيل عليكم الكتابة ، فلديكم عدة مدونات للإطلاع عليها : )

LiverOmar©

هرطقات جامعي “5”: في المعامل!


لا أحب الأنـاس الذين يستسلمون فجأة ،، ولا أحب الأشياء التي تتحطم فجأة ،، وأكره الأناس الذين يستسلمون ويتركون الأشياء المحطمة !

أرضية معمل الفيزيولوجي مثال جيد على ذلك ،، من الطبيعي لأي أرضية أمر عليها أن تنهار ،، أرضية معمل الفيزيولوجي صمدت لأكثر من عام قبل أن تتحطم شر تحطيم!

الأرضية محطمة منذ أكثر من 3 أشهر ،، وإلى الآن لم تستبدل ولم تزل القطع المحطمة حتى ،، من منبري هذا أخاطب المسؤولين وأطالب بتغييرها .. كيف لي أن أسير على أرضية محطمة ؟!

Physiology Lab Floor

Physiology Lab. floor

***

وإن كانت أرضية معمل الفيزيولوجي ترهبني فإن أرضية معمل البايوكمستري تخجل مني على مايبدو فتتبلل كلما كنت بالجوار ،، رغم أن البعض يدّعي أن السبب عائد لخلل ما في توصيلات صنابير المياه الموجودة في المعمل لكني أرى أن الأرض معجبة بي – ومن يلومها ؟ – فرجاء لا داعي لظلم من عمل بجد لتجهيز توصيلات المياه في المعامل!

***

صحيح ما يقال بأن العلماء يعانون أكثر من غيرهم ، تقريبا في كل أسبوع أكون فيه في المعمل فإن خللا ما يصيب أحد الأجهزة أو ينكسر شيء ما في يدي – خوفا بالطبع – .. وكلما كنت أتدرب على أحد الزملاء أراه متوترا بشكل يجعل النتائج غير طبيعية بالمرة! .. فبداية بالهيموجنايزر – أو أيا كان اسمه – الذي تحطم بين يدّي الشريفتين مرورا بأنابيب الإختبار وانتهاء بالزئبق الذي انهار وتخلله الهواء في أحد أجهزة قياس الضغط .. كان الله في عون العلماء!

إن كان حضوري يجعل الأشياء تتحطم فالجامعة لا تلام ،، ولا الأدوات تلام .. وأنا – بالطبع – لا ألام .. ومن يجرؤ أصلا على لومي ؟!

لكن هناك بعض البشر المساكين من الطلاب الذين يكسرون الأشياء للأسف ،، سواء بقصد أو بدون ..

في إحدى التجارب كان علينا أن نقوم بقياس النبض وضغط الدم بعد القيام ببعض النشاط الرياضي ،، تركنا الدكتور نقوم بالتجربة وذهب إلى مكتبه ،، احد الطلاب كان يقف على السير الخاص بالمشي حين قام أحد الطلاب بتشغيله فجأة – حركات أطفال .. أعلم ذلك – ويمكنكم تصور طيران الطالب واصطدامه بأحد الدواليب الموجودة خلفه والذي كان مليئا بأدوات زجاجية ،، تعالى صوت تكسر الزجاج فجاء الدكتور مسرعا ليجدني عند باب المعمل .. اضطررت لإستخدام قواي الخارقة للدخول إلى مخه وجعله ينسى سبب مجيئه فاستدار عائدا دون أن ينظر .. حسنا حسنا لم أستخدم قواي الخارقة – لكنها موجودة – بل قلت له أنه لم يحدث أي شيء سوى سقوط طالب قبل أن يستدير عائدا دون أن ينظر .. رغم أن سبب قدومه كان صوت تحطم الزجاج !

بالطبع حضوري الطاغي هو ما أجبره على التراجع ، وبعد أن قام الطلاب بتنظيف المكان وإخفاء القطع المكسورة ،، تمت الجريمة الكاملة!

***

خلاصة المقال : أنا أكسر الأشياء وهذا من سنن الحياة لا يلام عليها أحد .. باقي الطلاب يكسرون الأشياء والجميع يلام !

LiverOmar

هرطقات جامعي “4”: القاعات الجديدة!


جهاز البروجكتور لا يعمل في القاعة الجديدة رقم 3 ،، والدكتور يعتمد بشكل كلي على الجهاز ،، أول ماخطر على أذهان الطلاب كان ” لا داعي للمحاضرة ” وأول ماجال بذهن الدكتور ” لنبحث عن قاعة أخرى ” .. ولما لم يجد بدأ يكتب بيده ..

حسنا .. متى سيقوم أحدهم بالتفكير – مجرد التفكير – بإعلام المكتب الأكاديمي – أو أيا كان المسؤول – أن البروجكتور لا يعمل ؟!

قبل أن يقوم أحد المتفلسفين بسؤالي لِـم لـَم أفعل أنا .. فالحقيقة أني فكرت وقررت عدم إبلاغ المكتب الأكاديمي لأن الدكتور ينهي المحاضرة بشكل أسرع حين يكتب بيده ..

 ***

البروجكتور ليس إلا مشكلة واحدة من مشاكل القاعات ،، مكيفات لاتعمل ، أبواب مكسورة ، مقاعد وطاولات محطمة ، ميكروفونات لا تعمل ، وعدد القاعات أصلا غير كافي!

إدارة الجامعة قامت مشكورة ببناء خمس قاعات جديدة – رغم أني سمعت أنهم سيقومون بهد الثلاث القديمة – ليزداد عدد القاعات الجديدة إلى خمس مقابل ثلاث قديمة ، وبما أن القاعات الخمس الجديدة لم تبدأ المحاضرات فيها بعد فإنه يمكنني القول أنه ليس هناك فرق كبير بين القاعات الثلاث القديمة والخمس الجديدة التي نستخدمها .. على سبيل المثال :

1- في القاعات الجديدة لا تعمل ربع المكيفات – أحيانا نصفها – بينما في القديمة لا تعمل إلا في قاعة واحدة !

2- في القاعات الجديدة يعمل البروجكتور في ثلاث ،، في القديمة لا يعمل إلا في واحدة ..

3- عدد المقاعد والطاولات المكسورة في القاعات الجديدة أكبر منه في القديمة بقليل!

***

تفتقد القاعات الجديدة إلى مكان جيد للصلاة ،، فـ الصلاة في الممر بين القاعات وسط أحاديث الطلاب في مكان ضيق وغير نظيف أمر غير صحيح في رأيي .. يعني أنه غير صحيح بالفعل!

انظروا ..

المصلى في القاعات الجديدة

***

واصلوا النظر ..

طاولة مكسورة

أخرى مخلوعة!

الباب مكسور ولا يغلق ..

لا ليست غرفة الخادمة .. إنها إ�دى القاعات القديمة!

سبب وجودها في القاعات الجديدة متروك لمخيلاتكم!

عند النظر إلى الطاولات المكسورة والأشياء المتواجدة أتعجب .. هل القاعات تستخدم للدراسة حقا ؟!

LiverOmar

هرطقات جامعي “3”


حسنـا .. هذا يكفي!

إلى متى سيستمر الوضع على ماهو عليه في كافتيريا كليتنا ؟! الوضع فيها سيء جدا .. وإذا استمر لأكثر من ذلك فقد نستدعي جمعية حقوق الإنسان!

الجميع يعرف أن كليتنا – نظرا لدراستي فيها – هي أفضل الكليات .. وبنـاء على ذلك فمن المفترض أن تحتوي على أفضل الكافتيريات .. لكن للأسف ..!

لا أدري بم أبدأ حديثي عن سلبيات الكافتيريا : طعام سيء ينفد سريعا ،، مقاعد قليلة وطاولات أقل ،، مستوى النظافة أسوأ من السيء .. يكفي هذا ولن أذكر أنها لا تفتح في رمضان :P

فلنتحدث بالتفصيل قليلا عن هذه السلبيات :

1- طعام سيء ينفد سريعا : وينقسم إلى جزئيتين :

أ) طعام سيء : ساندويتشات تكون محظوظا لو كانت بلا طعم! فالجبن حامض والبيض رمادي اللون تم إعداده قبل البريك بـ6 ساعات والتونة باردة وصلبة وقطع الدجاج رطبة نتيجة تغطيتها وفوق هذا كله يأتي العيش الناشف!

ب) ينفد سريعا : لو أتيت في منتصف البريك أو بعده فلن تجد ما تأكل إلا البسكويت أو الشكولاتة! كان الله في عون من لديه محاضرات إلى الساعة الخامسة!

2- مقاعد قليلة وطاولات أقل : خمس طاولات و25 كرسيا لاستيعاب أكثر من ألف طالب .. رائع!

3- مستوى النظافة أسوأ من السيء : الغبار يغطي السقف والأرض أصبح لونها بنيا والطاولات لا تنظف إلا فيما ندر .. العمال لا يرتدون القفازات ولا أدري كيف يعدون الطعام في الغرفة الداخلية الصغيرة ! يبدو أن هناك محاولات لإختبار قدرات الطلاب في التعامل مع حالات التسمم المفاجئة!

في العام الماضي كانت أغلب محاضراتي في الكلية فكان من الطبيعي أن أذهب إلى الكافتيريا بشكل شبه يومي .. في هذا العام فأغلب المحاضرات في القاعات الجديدة والمعامل حيث لا يوجد مكان للأكل أصلا ..!

بالنسبة لي فأنا لا أكل إلا للمتعة وبالتالي فوجود الكافتيريا من عدمه لا يؤثر فيّ إلا بقدر تأثير وجود فيلم ممتع على التلفاز مساء الخميس من عدمه .. لكن زملائي من البشر المساكين اللذين يحتاجون الطعام ولايجدون مكانا يأكلون فيه يثيرون حزني ويفطرون قلبي – حسنا أنتم تعرفون أني لا آبه لهم! – حيث يضطرون إما للعودة والمخاطرة بالتعرض للتسمم في كافتيريا الكلية أو الذهاب إلى مكان خارج الجامعة والمخاطرة بالتأخر على محاضرات مابعد البريك ،،

لا أحب أن أركز على السلبيات دون الإيجابيات لذلك سأذكر أن هناك بعض العمال يقومون – دون إشراف من جهة مسؤولة – ببيع المياه بجوار القاعات الجديدة والمعامل .. سأركز على حقيقة وجود ماء للشرب على الأقل دون أن أذكر أني أشعر أحيانا أنهم يستحمون في المياه قبل بيعها .. في النهاية هم مجرد عمال لا يشرف عليهم أحد يبيعون مياها لا يتحقق من نظافتها أحد لطلاب لا يهتم بهم أحد!

LiverOmar

عذرا ،، ذكر لي أحد الزملاء للتو أن العمال يقومون بغسل السيارات بمقابل زهيد أيضا دون إشراف أحد ،، هل يكون الماء الذي يبيعونه هو المستخدم في غسيل السيارات ؟!

LiverOmar

هرطقات جامعي “2”


لقد قررت إعتزال الكتابة!!
قررت وضع نهاية لـ سلسلتي الطويلة والمخلدة في التاريخ بعنوان “هرطقات جامعي” !!

سأفتقد هذه السلسلة الرائعة ،، لكن للأسف ليس لدي العزم الكافي لمواصلة الكتابة .. ماذا؟!! .. أنـــــــــــــــــــــــــــــــــا ليس لدي عزم؟!! ..

حسنـا ، قررت التراجع عن قراري استجابة لرغبات القراء ،، لتحيا هذه السلسلة الرائعة !!

على ذكر العزم ،، العزم هو القوة على وحدة المساحات كما يقول أحد زملائي نقلا عن دكتور المادة الذي اعطاها لنا في العام الماضي ،،

على ذكر الفيزياء ،، وباقي المواد التي درسناها خلال السنة الأولى فإني قد اكتشفت – بدقة ملاحظة عالية وذكاء متوهج – أننا قد درسنا القران والثقافة الاسلامية واللغتين العربية والانجليزية والفيزياء والكيمياء والأحياء والوراثة ومهارات التعلم والأخلاقيات ،، حسنا هل أنـا أدرس في كلية الطب أم كلية من كل بستان زهرة ؟!

ليس لدي أي اعتراض على القران والثقافة الاسلامية ،، ففي النهاية هما اللتان ستفيداننا في الدنيا والآخرة ،،

اللغة العربية ذكرت رأيي فيها سابقا ولاشك أن جميعكم قد حفظ كلامي ومستعد لتسميعه ،، لا تقلقوا لن أطلب منكم تسميعه !!

اللغة الإنجليزية كانت مهمة جدا وأتمنى لو كانت متواجدة ولو بشكل أقل في السنة الثانية لأن العديد من الطلاب لازال يعاني بعض المشاكل فيها ،،

الفيزياء والكيمياء والأحياء والوراثة قد تكون مفيدة لكني لا أجدها كذلك ،،

مهارات التعلم والأخلاقيات تعتبران من أسوء طرق إضاعة الوقت التي أضعت وقتي بها ،، انتهى كلامي رحمني الله ..

لو قمتم – فأنا أعرف الناتج بالفعل – بحساب مجموع الساعات التي كان من الممكن توفيرها بحذف المواد الغير ضرورية ووسائل إضاعة الوقت ،، لوجدنا أنه كان من الممكن توفير وقت يكفي الطلاب ربما للذهاب إلى العوالي والأكل بشكل جيد بدلا عن طعام كافتيريا الكلية الفاسد ،، ومن يدري فلربما أصبحت دراسة الطب تتطلب أقل من ست سنوات!

على ذكر طعام كافتيريا الكلية الفاسد ،، مارأيكم في أن يكون موضوعي القادم ؟!

أصلا مو بكيفكم .. هو موضوعي القادم!!

LiverOmar