ليس اليوسملي وليفرعمر “5”: أول سشن!


اشتقت إلى مدونتي ، واشتقت للكتابة ، أردت أن أكتب منذ فترة لكن لم أجد موضوعا مناسبا للكتابة ، أردت موضوعا مثيرا احتفالا بدخول مدونتي عامها الثامن ، لازلت نوعا ما لا أصدق أن هذا الوقت كله قد مر ، أحداث كثيرة حصلت خلال هذه السنوات ، أوقات جميلة وأوقات صعبة ، أصدقاء تعرفت عليهم من مدونتي ، وكثير من الشتم من مجهولين. بعد هذا الوقت كله أقول أن المدونة كانت تستحق هذا العناء ولست نادما على بدءها والاستمرار فيها. واليوم قررت أن أحول عنوانها رسميا إلى

http://www.liveromar.com

بما أني قد عدت إلى السعودية لظروف خارجة عن إرادتي ، استعداداتي لستيب ون واجهت بعض العوائق ، وبصراحة وجدت من الصعب التركيز في الاستعداد أثناء وجودي هنا ، لذلك فإنه من الصعب أن أكتب عن التجهيز للاختبار خصوصا أني أريد أن أكتب شيئا مبهجا بعد التدوينة الماضية المحبطة -بفتح الباء- قليلا. خلال مكوثي في السعودية قمت بأشياء كثيرة يمكن الكتابة عنها ، وكل مرة كنت أتردد.

خلال هذه الفترة قمت بإنقاص وزني (راجع التدوينة الماضية) ونجحت في إنقاصه قرابة 8 كيلوغرام ، وهو رقم يشكل نسبة كبيرة من وزني السابق (لمن لايعرفني فأنا لست بدينا لكني لست رياضيا أيضا) ، لكني صراحة لا أجد في نفسي القدرة على كتابة تجربتي في موضوع ممل كهذا. حقيقية! من يرغب بقراءة مدونة عن الوزن؟ إما سيكون القارئ يرغب في إنقاص وزنه وسيشعر بالسوء بعد قراءة التدوينة ، أو سيكون رياضيا يبحث عن الجديد وسيضحك من غباء تجربتي بالنسبة له. وبذلك نستبعد الفكرة السخيفة هذه.

فكرة أخرى التي خطرت لي هي الكتابة عن تجربتي في متابعة معاملة الإبتعاث في الجامعة والتسجيل لاختبار ستيب ون ، وهو موضوع مهم لفئة معينة ، لكن مرة أخرى من يرغب بقراءة تدوينة مليئة بجمل مثل: (اذهب إلى وحدة المخزون وقم بتوقيع إخلاء الطرف. تحذير: إذا قال لك الموظف أنك مدين بـ150 ريال فهو يمزح. لا تعطه 150 ريال.)؟ مدونتي تستحق مقالا أفضل إحتفالا بذكرى ميلادها.

موضوع ثالث كان ينافس هو تجربتي في السفر من جدة إلى شيكاغو ومن شيكاغو إلى جدة خمسة مرات خلال سنة وبضعة أشهر ، خلال هذه الرحلات كونت فكرة عن أفضل الرحلات من ناحية ساعات التوقف وجودة الخطوط وجودة الأكل في المطارات بالإضافة للعديد من المواقف الغريبة والظريفة التي مرت بي ، وهي فكرة أعجبتني جدا وقررت أن أكتبها ، لكن ليس اليوم لأني أنتظر رحلتي القادمة بعد أقل من أسبوعين إن شاء الله.

لاحظوا أني إلى الآن لم أبدأ في موضوعي ، وهذا دليل على مدى شوقي للكتابة ورغبتي في كتابة مدونة طويلة تشبع رغبتي في الكتابة :)

موضوع آخر اقترحته زوجتي -وكانت متحمسة لكتابتي عنه- هو قصة أول سشن (ماعرفت كلمة عربية مناسبة) قمت بتدريسه كمعيد  ، والحقيقة أني لم أتحمس للفكرة في البداية لعدة أسباب منها أن التدوينة ستظهر كما لو كنت أريد أن تصل إلى الطلبة فيقوموا بمدحي ، وهذا ليس المطلوب ، لكني لا أمانع إن قام الطلبة -أو أي أحد- بمدحي :P

لكني غيرت رأيي مع مرور الوقت ، مع مرور الأيام ومع كل سشن إضافي أعطيته بدأ السشن الأول يصبح ذكرى أجمل وأجمل ، والثقة التي حصلت عليها منه زادت وكبرت مع مرور الوقت ، بالإضافة لأن حقيقة إعطائي السشن يوضح أني وصلت إلى الخطوة الأولى من خططي المستقبلية والتي ذكرتها قبلا بالإضافة لأنه أظهر بعض حماقاتي السابقة.

كانت البداية بتكليفي بإعطاء سشن حول طب قلب الأطفال لطالبات السنة الخامسة ، موضوع أعشقه وذاكرته مرارا خلال استعدادي لستيب ون ، أخذت وقتي في التجهيز له ، اقترحت زوجتي بأن أركز لهم على مايحتاجونه لكورس طب الأطفال ، لا أن أشرح لهم كما أريد بإسهاب عن عشقي. خاطبت ليدر القروب وطلبت منها توفير قاعة فيها سبورة للشرح -وهذه ليست وظيفتها وأكره أني اضطررت لذلك- وأمضيت ليلة السشن أتدرب على الرسومات التوضيحية. أردت أن يكون السشن جيدا بحيث تكفيهم مراجعته. خططت لكل جملة سأقولها وهو أمر اكتشفت لاحقا أنه لا جدوى منه.

وصلت المستشفى وخطر في ذهني سؤال فجأة. كيف سأعرف أن هذه هي المجموعة التي سأدرسها؟ وكيف سيعرفون من أنا؟ لم أرهم ولم يروني من قبل! إلى هذه اللحظة وأنا لا أعرف الإجابة على هذا السؤال لكنهم تعرفوا علي ودخلت القاعة. توجد سبورة صغيرة للغاية مكتوب فيها أمور خاصة بممرضات القسم وأعرف أنه لايسمح لنا بمسحها. ارتبكت قليلا لكني قلت لعل ليدر المجموعة استأذنت منهم. بانتظار اكتمال الطالبات سألتهم إن كانوا قد درسوا محاضرة طب قلب الأطفال من قبل. الإجابة كانت نعم. أعرف من شرحها لهم ، دكتور رائع درست على يديه وعملت معه وآخر ما أريده هو أن تتم مقارنة شرحي بشرحه. ارتبكت أكثر وبدأت تراودني أفكار سلبية كثيرة. هل أغير الموضوع لشيء لم يدرسوه قبلا؟ لن تتم مقارنتي بأحد وقتها لكني لم أجهز لموضوع آخر بنفس الجودة. ماذا لو كان الدكتور قد شرح لهم أمورا أكثر وتوسع في تفاصيل وأصبحوا هم يعرفون أكثر مني؟ ماذا لو كانوا يعرفون كل ما أقول وظهرت لهم كإنسان ممل لا يضيف لهم جديدا؟

احتجت لبعض الوقت ، طلبت من الليدر أن تذهب إلى قسم آخر وترى إن كانت قاعتهم تحتوي على سبورة. صحيح لقد أنستني الأفكار السوداوية مسألة السبورة. شعرت بتوتر فأخرجت جوالي ، وارسلت رسالة استنجاد لأحد أقرب أصدقائي ، معيد قام بتدريس هذه الدفعة قبلي. قال لي نصيحتين عملتا كمفعول السحر وهدأت أعصابي. لم يأذن لي بنشر النصيحتين. صديق رائع أليس كذلك؟ فكرت أن أكتب عنه مدونة بعد أن اكتشفت أني أعرف المعايير التي يتبعها عند شراء مقطة الأظافر (قطاطة – مقلمة أظافر – نيل كليبر) :p

قررت أن أستمر على الخطة الأساسية. أدرسهم ما أتيت لتدريسه بأفضل طريقة أستطيعها. لكني لازلت بحاجة للحفاظ على تركيزهم معي ولو وجدوا ما أقوله مكررا لفقدت تركيزهم خلال دقائق. بدأت حديثي بأني أعرف أنهم قد درسوا هذه المواضيع لكنه موضوع مهم ويستحق التكرار -وأنا صادق في هذا- وقلت أن البعض لم يفهم الموضوع من أول مرة وهذا من مخي :P

بقيت مشكلة السبورة. لاتوجد قاعة أخرى متاحة والممرضات لم يسمحوا لنا باستخدام السبورة الصغيرة الموجودة في الغرفة. قلت بتوتر “مو مشكلة .. إلا الصراحة مشكلة”. نظرت حولي أبحث على الأقل عن أوراق أرسم فيها وعرضت إحدى الطالبات دفترها وتم حل المشكلة. تم إنقاذي على أيدي طالبة :)

خلال تجهيزي للسشن قمت بتجهيز كل جملة سأقولها ، مانسيت أخذه في الحسبان أن السشن يتضمن طرفين وفيه سؤال وجواب. السيناريو الذي وضعته في ذهني اختلف تماما عن الواقع خلال 30 ثانية. لحسن حظي فتجهيزي للموضوع ساعدني على تخطي هذه العقبة. في البداية بدأت أتكلم بحماس وتفاصيل وشرحت لهم تفاصيل الدورة الدموية قبل ولادة الطفل وبعدها -موضوع مهم للفهم لكنه ليس موضعا كبيرا للأسئلة- ثم تذكرت أن اختبارهم على بعد 4 أيام وأنه قد يكون من الأفضل أن أركز على المهم.

احتجت لبعض الوقت لأعتاد على الرسم على الدفتر ومن ثم الشرح عليه وظهر الدفتر مواجه لي ، واستمريت في التركيز على المهم وحين يتم سؤالي عن غيره فإني كنت أوضح أنه غير مهم قبل أن أجاوب – إن جاوبت أصلا – ولعلي كنت مخطئا في ذلك وقد شعرت أن البعض قد استاء من ذلك. باقي السشن مر سريعا ولم أرد الإطالة فيه حتى يتسنى لهم العودة والاستعداد للاختبار. قمنا بزيارة مرضى وعمل كشف طبي بشكل سريع حيث أنهم كانوا يعرفون كيفية القيام به واحتاج الأمر لمراجعة فقط.

بعد ذلك السشن لم أتوتر مرة أخرى حين لم أجد سبورة. ولم أتوتر حين علمت أنهم درسوا الموضوع. لكن الأهم أني أخذت أشرح لهم كل شيء ومارأيت أنه مهم ذكرت أنه مهم لكني لم أغفل ذكر غير المهم. تجربة التدريس أعطتني الكثير وخصوصا السشن الأول.

***

أتذكرون حديثي عن سيلفر أحد أبطال طفولتي؟

بإمكانكم الآن شراء مجسم سيلفر مع خريطة الكنز بالإضافة للعديد من مجسمات الأبطال بجودة عالية وتوصيل لأي مكان في المملكة ودول الخليج عبر الحساب التالي على إنستاغرام

@SA_FLEED

IMG-20141205-WA0017

الآن وبعد إتفاقي مع صاحب العمل ، إن أبلغتموه أنكم من طرف ليفرعمر ستحصلون على خصم 10% للمشتريات أكثر من ألف ريال ، و15% للمشتريات أكثر من 3000 ريال

LiverOmar

Advertisements

اليوسملي وليفرعمر “4”: هواجس ليل


أعترف أني لست في أفضل أحوالي مؤخرا. وأعترف أني غيرت اسم السلسلة بسبب تكاسلي لكتابة اسمها السابق لطوله.

الساعة الخامسة فجرا ولازلت مستيقظا بعد ليلة لا يمكن وصفها بالمثمرة من الناحية الدراسية ، الشيء الوحيد الذي أنجزته هو أني حفظت أنواع الريسبتورز ومايفعله كل واحد منهم ، ألفا وبيتا ومسكرينك ودوبامين وهيستامين  وفازوبريسين. مجرد التفكير في أن مايلي هو حفظ جميع الأدوية التي تعمل على كل واحد منها يصيبني بالإكتئاب ، أعرف أني قد ذاكرتها مرارا لكني أواصل نسيانها.

ربما قد يساعدني الخروج قليلا في تحسين مزاجي لمذاكرتها ، هل أذهب إلى البحيرة؟ لكني سأرى الناس يجرون في هذه الفجرية وسيصيبني الإحباط بسبب وزني الزائد. أوه خطرت لي فكرة! أعرف شيئا مناسبا للإحباط ، يجب أن أكل.

أعرف ثلاثة أماكن تفتح لمدة أربع وعشرين ساعة قريبا مني. الأول هو آي هوب. لا أحبه. الثاني يدعى وايت بالاس ، يعتبر من معالم شيكاغو الأثرية لكن طعامه لا يعجبني كثيرا. الثالث هو المكان الذي أحبه. وصفه غريب. هو عبارة عن عربة ترام قديمة تم إفراغها من المقاعد وتحويلها إلى مطعم صغير. طاولة طويلة عليها قرابة العشرة مقاعد من جهة وفي الجهة الأخرى مطبخ. ليس أنظف مكان تأكل فيه ، ولا أجمل مكان. لكن فيه شيء يجذبني للعودة إليه أكثر من مرة.

لحسن الحظ أنه يمكنني وضع صور للمحل بدلا من الوصف المتعب.

الصورة ليست من تصويري. لا يوجد ثلج في هذه الأيام. هذا البناء حول العربة ، حين تدخل ستجد باب عربة الترام المذكورة سابقا.

حسنا قضي الأمر. سأذهب إلى هناك لعلي أبعد الفارما عن عقلي قليلا. أخرجت جوالي وقمت باستئجار سيارة لمدة ساعة.

خمس دولارات.

ركبت السيارة وقمت بتشغيل الراديو (بالمناسبة قبل فترة سمعت شخصا ينطقها رادو ، هل سمعتم هذا النطق قبلا؟). البرنامج يدعى إريك وكاثي ، برنامج حواري ظريف ، يتحدثون عن جوائز الإيمي والتي اكتسحها مسلسل بريكنغ باد. كم افتقد هذا المسلسل. أحيانا أتمنى لو أني لم أشاهده حتى لا أفتقده.

سرحت قليلا. هناك قرارات أحتاج لإتخاذها هذا الأسبوع. ينبغي أن أرجع إلى السعودية قبل بداية أوكتوبر والعودة لأمريكا في 15 أوكتوبر بسبب أمور متعلقة بالجامعة والفيزا. لا يمكن أن أسمح لهذه الرحلة أن تعيق استعدادي للإختبار خصوصا وقد اقترب موعده. ثلاث مرات عدت إلى السعودية خلال استعدادي للاختبار وكل مرة كانت استعداداتي تتاخر لمدة شهر بسبب الرحلة. هل أذهب بداية سبتمبر بعد أن أنهي قراءة فيرست أيد وبنك الأسئلة للمرة الأولى؟ هل أذهب في نهاية سبتمبر بعد أن أنهي القراءة الثانية وبنك الأسئلة والإختبار التجريبي؟ ربما يكون الإنتظار أفضل حتى أعرف مايحدث تماما بخصوص معاملاتي الجامعية. أو ربما كلما كان وقت السفر بعيدا عن الإختبار كان الأمر أفضل؟

لاينبغي لأحد يستعد لهذا الإختبار أن يمر بمثل هذه الحيرة قرب موعد الإختبار. لا ينبغي لأحد يستعد لهذا الإختبار أن يضطر للعودة إلى السعودية. لكن على الجانب الإيجابي. تفكيري أزاح الفارما عن ذهني قليلا. ها ها. الأمر الإيجابي حقا أني وصلت إلى داينر قريل.

طلبت دبل تشيزبرغر وعصير. أربع دولارات.

شاشة التلفاز تعرض الأخبار. ستقام مسيرة في الغد إحتفالا بفريق شيكاغو للبيسبول للأطفال بين 11-13 سنة بمناسبة وصولهم إلى نهائي بطولة العالم. صحيح أنهم خسروا النهائي أمام كوريا الجنوبية. لكنهم أبطال أمريكا. شكرا جزيلا على الإزدحام المتوقع غدا.

أنهيت طعامي وعدت أدراجي. أشعر بتحسن.

كم أحب مدونتي ، لايهمني أن يقول البعض أنها رخيصة وتبحث عن الأضواء ، ولايهمني أن ينشر البعض كلام الآخرين بأنها رخيصة وتبحث عن الأضواء. بعد شهرين ونصف ستدخل مدونتي عامها الثامن. واو. ثمانية سنوات منذ أول كتابة لي هنا. يجب أن أحتفل بهذه المناسبة. لكن أولا يجب أن أنهي الفارما.

سأواصل تحديث هذه المدونة بما يستجد.

LiverOmar

اليوسملي يتحدى ليفرعمر “3” : استعدادي لستيب ون


سأحدثكم اليوم عن استعدادي لستيب ون حتى هذه اللحظة ، قد يكون ما أكتبه هو ما سأنصح به مستقبلا بعد الإختبار، وقد يكون ما أحذر منه.

*تخيل النظرة أعلاه وأنت تقرأ القطعة الآتية*

قبل أن أبدأ بسرد خطتي لستيب ون أريد أن أبيّن لكم خيبة أملي فيكم  لتجاهلكم الرد على التدوينة الماضية حيث طلب منكم أحد الإخوة نصيحة ، بل أكثر من ذلك – وأنا صادق في هذا ولا أبالغ – جائتني مطالبات بعدم إستضافة أحد مستقبلا بحجة أن القراء يريدون قراءة كلامي لا قراءة كلام أناس آخرين.

بإمكانكم الآن نسيان النظرة والتركيز فيما يلي:

أول خطوات الإستعداد لستيب ون هو تحجيم الخصم ومعرفة مقدار المعلومات المطلوبة منك ، ردة فعلك بعدها تعتمد على شخصيتك وثقتك بنفسك ، لكنها بالتأكيد ستكون بين إبتسامة ساخرة أو ردة فعل هستيرية *راجع الصورة أدناه*

الصورة ظريفة لأن اليوم ثلاثاء أيضا << انتظرت لخمسة أيام قبل كتابة التدوينة لتناسب الصورة.

بعد معرفة الخصم تأتي الخطوة الأهم في نظري وهي اختيار المرجع المناسب ، وبالرغم من أن أغلب الناصحين ممن سبقونا أوصوا بكتب كابلان للفهم وكتاب فيرست أيد ككتاب مراجعة رئيسي والإكتفاء بهم مع بنوك الأسئلة إلا أني رأيت الكثير من الطلاب ممن يحملون عشرات الكتب – عشرات حرفيا – ويدّعون أنهم سيذاكرونها لإختبارهم ، حيث أنهم يريدون أن يحفظوا كل معلومة دقيقة في كل مادة من مرجعها الأصلي قبل الإختبار.

هؤلاء الطلاب أراهم قد وقعوا في خطأ يقع فيه الكثيرون ، وهو المبالغة في تقدير قدرات الشخص لذاته ، حيث يظن الشخص أنه قادر على فعل المستحيل ، وجميعنا وقعنا في هذا الخطأ في يوم ما. ألم يسبق لك أن أجلت مذاكرة إختبار حتى اللحظات الأخيرة بحجة أنك قادر على دراسة المنهج في ساعات قلائل؟ حتى إن لم تفعل هذا المثال حرفيا فأنا واثق أنك قد فعلت شيئا شبيها يوما ما.

لا تفهموني خطأ بأني أقول بأن كتب كابلان وفيرست أيد يجب أن تكون مرجعك ، بل ما أقوله هو أنه من الأفضل لك أن تختار مرجعا يعجبك وتستمر معه ولا تشتت نفسك بأكثر من مرجع.

شيء آخر لاحظته في هؤلاء الطلاب الذين يحبون تجميع المراجع ، هم كثيرو الكلام ، ويعتبرون الكلام إنجازا ، كثيرا ما أرى بعض الطلاب في كابلان يأتون مبكرين محملين بكتب كثيرة وكل عشر دقائق يخرجون من غرف الدراسة للحديث مع زملائهم لفترات الطويلة ، محور حديثهم غالبا عن كيف أنهم سيذاكرون كل تلك الكتب قبل موعد الإمتحان ، في رأيي أن هذه الأحاديث تعطيهم إحساسا زائفا بأنهم يدرسون فعلا وأنهم قادرون على الدراسة من كل هذه المراجع في وقت محدود في حين أن هذه الأحاديث فعلا تضيع عليهم وقتا قد يكون بإمكانهم لو استثمروه قراءة كل تلك الكتب فعلا.

في إعتقادي الشخصي أنه لا يوجد شخص يستطيع دراسة عشرة ساعات في اليوم لمدة أربعة أو خمسة شهور متتالية ، لذلك أرى أنه من المعقول جدا أن تذاكر قليلا في البداية وبشكل تصاعدي حتى تصل إلى ذلك العدد الكبير من الساعات في نهاية فترة استعدادك للإختبار ، والحقيقة أنه كلما اقترب الإختبار كلما احتجت إلى ساعات أكثر من المذاكرة ، في رأيي أن الوصول إلى ذلك العدد الكبير من ساعات الدراسة في آخر شهر أمر ممتاز وكافي جدا.

لكن مايحصل لكثير من الطلاب أنهم يبدأون بحماس بالغ فتراهم يدرسون ساعات طويلة لعدة أيام متواصلة في مواضيع وبعدها تبدأ ساعات دراستهم بالنزول كلما اقتربوا من الإختبار وحين يحتاجون تثبيت معلومات أكثر في الذاكرة الدائمة وإضافة معلومات قليلة للذاكرة قصيرة المدى. حين تطرح عليهم هذه الفكرة يقولون بأنهم مختلفون وقادرون على المحافظة على هذا العدد من ساعات الدراسة الطويلة بنفس الجودة. الرجاء مراجعة الجزئية التي تحدثت فيها عن مبالغة الشخص في تقييم قدراته.

قد يكون الأمر صحيحا بأنك قادر على فعل ذلك ، لكن أعتقد أن الأغلبية من النالس غير قادرة على ذلك وهذا يذكرني بنقطة أخرى ، قدرات الأشخاص تختلف من شخص لآخر ، بعض الأشخاص أعرفهم شخصيا أنهوا الإختبار في ثلاثة شهور وبدرجات عالية ، والبعض الآخر أعرف أنه أحتاج أكثر من سنة ليختبر ، هذا لا يعني بأن الشخص الذي يختبر سريعا أذكى من غيره ، عوامل أخرى قد تؤثر على موعد إختبار الشخص ، والأهم هو أن تحصل على درجة جيدة لا أن تختبر سريعا ، لذا حين تستعد لإختبارك لا تقارن نفسك بغيرك في استعداداته وتحاول اللحاق به أو تصاب بالغرور لأنك تسبقه.

خلال استعدادي لستيب ون وحتى هذه اللحظة مررت بمراحل عديدة من تحجيم المنهج وإختياري لكتب كابلان وفيرست أيد ومرورا بأول إختبار تجريبي

صدقوني ردة فعلي لم تختلف كثيرا عن الصورة.

ومراحل الإحباط لكثرة نسيان المعلومات ، ومراحل الإجتهاد في المذاكرة ، وحتى وصلت إلى مرحلتي الحالية حيث أرى خط النهاية في الأفق البعيد لكني أعلم أني لازلت بحاجة للكثير من العمل للوصول هناك.

من أهداف هذه السلسلة التي بدأتها أن أدّون تجربتي أثناء استعدادي وقبل وبعد الإختبار ، وكيف أواجه كل مرحلة أمر بها أثناء استعدادي ، ومن ذلك تدوينات قادمة عن كيفية تعاملي مع الإحباط من نسيان المعلومات ، وماذا فعلت في استعدادي تحديدا من مصادر وطرق قراءة ، وعن حياتي في أمريكا خلال هذه الفترة ومواضيع أخرى تمر بي خلال استعدادي ، بل حتى أني قد أكتب تدوينات أجيب فيها عن أسئلتكم إن وجدت.

هذه السلسلة قد – وينبغي أن – تكون مفيدة لشريحة كبيرة من الطلاب ، لكنها تحتاج إلى دعمكم ومشاركتكم بالقراءة والتعليق والنشر.

LiverOmar©

اليوسملي يتحدى ليفرعمر “2” : قصة مؤثرة


ملاحظة: الأسود هو كلامي ، الرمادي هو كلام شخص آخر.

ما الجديد الذي تضيفه بسلسلة الحديث عن اليوسملي؟

الجديد والمختلف عن باقي من تحدث عن تجربته مع اليوسملي هو أني أكتب أثناء استعدادي للإختبار ، وقبل الإختبار ، وبعد الإختبار وبالتالي فالقارئ سيجد مقالا في نفس مرحلته من الاستعداد للاختبار. ألم أقل لكم أني رهيب؟

***

سيدي الفاضل ليفرعمر ،

أرسل إليك قصتي آملا أن تتكرم بنشرها في مدونتك ضمن ماتكتب عن اختبار اليوسملي ، قصتي ليست مرتبطة بالإختبار بشكل مباشر لكن تأثيرها علي وقت التحضير له كان أمرا يصعب التعامل معه.

محدثكم يعاني من انقطاع النفس الإنسدادي النومي

(مداخلة من ليفرعمر: يقصد Obstructive sleep apnea بس شكله يحب يتفلسف ويترجمها للعربي)

والحقيقة أني لم أعرف أني أعاني من هذا المرض إلا متأخرا رغم أن كل أعراضه كانت ظاهرة علي ، تخيل ياسيدي الفاضل أني كنت أنام كل ليلة عشرة ساعات ، ومع ذلك فإني لابد أن أن أقف في طريقي للدوام لأنام قليلا لأني لا أستطيع القيادة ، تخيل ياسيدي أني كنت أحيانا في الطريق إلى الدوام أقف أربع مرات لأغفو قليلا بعد ليلة نمت فيها عشر ساعات!

قبل إصابتي بهذا المرض ياسيدي كنت لا أنام إلا ثلاثة أو أربع ساعات في الليلة وتجدني نشيطا في الصباح ، أما بعد إصابتي فأصبحت حياتي عبارة عن تعب متواصل وحياتي تدور حول سؤال واحد: متى أنام؟

سأصدقك القول ياسيدي بأن كثرة النوم والتعب المستمر ليسا أسوأ مافي هذا المرض ، هذا المرض دمر ثقتي بنفسي وأنا أرسل إليك لأن ثقتك بنفسك هي أكبر دافع لي لاستعادة ثقتي بنفسي.

أنا أعرف بأني إنسان مجتهد ، أنا أعرف أنه إن أردت أن أنافس شخصا فإني سأتغلب عليه أو سأخسر بصعوبة شديدة ، وهذا الشيء الذي كنت أثق أنه يميزني عن باقي البشر ، لكن منذ أن أصبت بهذا المرض أصبحت شخصا مختلفا ، خلال سنة الإمتياز مهما كنت أريد العمل وإثبات نفسي فإني كنت أقع ضحية للتعب والنوم ، وأصبحت أرى أشخاصا كنت أتفوق عليهم بسهولة خلال سنوات مضت يتفوقون علي بسهولة ودون حتى أن أظهر ، أحسست وكأني داخل فجوة سوداء كلما حاولت الخروج منها سقطت فيها أكثر ، كلما حاولت أن أضغط على نفسي وأعمل أكثر كنت أنام أكثر أو أقدم عملا سيئا فاقد التركيز.

في البداية أقنعت نفسي بأني أساسا غير مقتنع بهذه المنافسة وأني لو أردت الفوز حقا لأثبتّ نفسي ، ثم أدركت بعدها أني لست جيدا كما كنت أظن نفسي ، وفي النهاية أيقنت أني لست جيدا إطلاقا.

(تحدثت بشكل موجز عن تأثير الثقة على طلاب الطب سابقا http://wp.me/p8SJa-19)

صدقني ياسيدي أنه لا يوجد أسوأ من أن تفقد ثقتك بنفسك ، وقتها ستجد أن أسهل المهام أصبحت مهاما صعبة لايمكنك القيام بها ، لا أذكر حقا متى اكتشفت أني بي خطبا ما لكني ذهبت إلى الطبيب وبعد إجراء دراسة النوم

(Sleep study يقصد)

قام بتشخيصي بهذا المرض وتم إعطائي جهاز الهواء الموجب المتواصل

(يقصد الكباب CPAP)

وظننت وقتها أني مشاكلي قد حلت ، لازلت أتذكر وقت إستلامي للجهاز أنه قال لي أني سأستيقظ شخصا مختلفا في اليوم التالي ، والحقيقة أن مشاكل النوم والإرهاق تختفي حين أستخدم الجهاز ، لكن الجهاز يسبب لي مشاكلا أخرى تجعلني أتجاهل استخدامه أحيانا. مضى على استخدامي للجهاز أربعة أشهر ، ولازلت أحاول أن أجد ثقتي المفقودة.

رسالتي هذه ياسيدي الهدف منها أن أحذر قراء مدونتك

(تم حذف هذا الجزء من الرسالة لأنه لايحق لأحد مخاطبة قرائي غيري)

 والهدف الآخر أن أسألكم كيف يمكن لي أن أستعيد ثقتي بنفسي ، خلال الأحد عشر شهرا الماضية لم أحرز أي تقدم في دراستي للإختبار بسبب معاناتي مع المرض وحاليا لازلت أجد الجميع متفوقا علي وهذا يزيد من خسارتي لثقتي.

شكرا لك ياسيدي وآمل أن تتكرم بنشر هذه الرسالة.

***

ترددت حقيقة قبل نشر الرسالة لكني قررت أخيرا نشرها لأن صاحبها واصل مخاطبتي بكلمة سيدي طيلة الوقت. وتعليقي على قصتك بأنها قصة مؤثرة (لا أعلم لم يتضايق الناس حين أصف قصتهم بالمؤثرة)

نصيحتي لك هي أن تعود لما كنت عليه تدريجيا ، من السهل جدا والمغري أن تقول أنك ستقوم بقراءة مئة صفحة يوميا وستقوم بحل ثلاثة إختبارات يوميا لتعوض مافات ، لكنك بهذه الطريقة تضع على نفسك حملا لا تطيقه وحين تعجز عن مواصلة هذا الجدول المجنون فستفقد المزيد من ثقتك بنفسك ، على الجانب الآخر ضع لنفسك أهدافا بسيطة ومتصاعدة ، وكلما حققت هدفا كافئ نفسك وستجد ثقتك تعود لنفسك ، مقارنة نفسك بالآخرين حاليا ستؤلمك فحاول ألا تفكر فيها كثيرا.

أصدقائي القراء: هناك أخ لكم وقارئ لمدونتي مثلكم يحتاج إلى نصائحكم ودعمكم ، هل لديكم نصيحة أفضل مما أعطيته؟ اقرأوا وانشروا المقال وأعطوه نصيحة لعلها تفك أزمته.

LiverOmar©

اليوسملي يتحدى ليفرعمر “1”


*عنوان السلسلة لا يعني أن المواضيع كلها ستكون مرتبطة باليوسملي ، عنوان السلسلة يعني فقط أن المقالات تتزامن مع وقتي استعدادي للإختبارات.

تفاصيل صغيرة قد تحرمك الدخول لأمريكا! الحكومة الأمريكية وصل بها الغرور إلى حد غير مقبول لدرجة أنها صدقت أن أمريكا هي الدولة الحلم وأنه لاينبغي أن يسمحوا لأي شخص بالدخول فتراهم في إجراءات الفيزا وفي إجراءات دخول البلد مشددين ..

على سبيل المثال ، خلال سفراتي الأربعة من جدة إلى شيكاغو ، تم إختياري للتفتيش “العشوائي” مرتين! وكلا المرتين كنت على خطوط أمريكية ، بينما لم يحدث هذا الأمر على الخطوط القطرية أو الألمانية. في البداية ظننت أنهم يريدون إبهاري فقط بقوة أمنهم قبل أن يعرضوا علي الجنسية ، لكن بعد ذلك تم إختياري من كامل المطار لتفتيشي بجهاز كشف المتفجرات. أي رعب أدخلته في قلب أمريكا ياليفرعمر!

بصراحة نظام الحصول على الفيزا الأمريكية والدخول لأمريكا سخيف جدا ، في نموذج التقديم على الفيزا يسألونك إن كنت إرهابيا! حتى أغبى إرهابي في العالم لن يجيب بنعم. في المطارات يمنعون دخول السوائل بحجة أنها قد تكون متفجرة أو قابلة للإشتعال ، لكن تفضل ألقها في أقرب سلة مهملات في المطار لا يضر أن تنفجر هنا! أو أسوأ من ذلك، ضعها في كيس بلاستيكي فستصبح غير خطيرة أبدا! أو أسوأ من الأسوأ من ذلك ، لا يمكنك إدخال أي سائل أكثر من 90 مل ، لكن يمكنك إدخال عشرين عبوة بسعة 80 مل من نفس السائل لا مشكلة.

***

أحيانا أتحدث مع بعض المقبلين عن الإبتعاث ووجدت لدى العديد منهم الفكرة السائدة بأنهم قادمون للدراسة فقط فتجده يبحث عن سكن بعيد عن المدينة وعن الناس ويرفض الخروج والذهاب إلى أي مكان إلا مرة كل أسبوع أو أسبوعين ، طريقة التفكير هذه لاتعجبني ، في السعودية كنت أدرس وأخرج وألعب وأعيش حياة طبيعية ، وهنا سأدرس وأخرج وألعب وأعيش حياة طبيعية. برأيي من يمتلك فكرة الدراسة فقط هو شخص يعاني من مشكلة في الشخصية تجعله غير قادر على توزيع وقته.

أحد الأسباب التي دفعتني للعودة للكتابة في هذه المدونة هو أني أريد أن أواصل حياتي العادية ، خلال فترة دراستي لم أكن أسعد ولا أكثر إنتاجية من الأوقات التي كانت المدونة نشيطة فيها وهذا ما أطمح للحصول عليه في الفترة الأخيرة من استعداداتي لأول إختبارات اليوسملي ، السبب الأساسي لكتابتي لهذه المدونة هي أني أريد أن تستفيدوا مني قبل وفاتي ، أريد أن تستفيدوا حقا! لا أعلم ما الذي أكسبه حين تحصلون على الفائدة والعلم مني لكني أستمتع بذلك.

لذلك إن كنت تحب الفائدة يجب عليك أن تقرأ المدونة ، إن كنت تحب الضحك يجب عليك أن تقرأ المدونة ، إن كنت رجل يجب أن تقرأ المدونة ، إن كنت امراءة يجب أن تقرأي المدونة ، إن كنت روبوت فيجب أن تقرأ المدونة إن كنت .. لحظة! بما أني قد ذكرت الروبوت فقد تذكرت أني لاحظت أن العديد من البشر تحولوا لروبوتات ولا أعني الروبوتات الذكية بل الروبتات الغبية.

مع كل هذا التطور والتكنلوجيا حولنا بدأ الناس يصبحون أغبى وأغبى ، بدلا من طرح أفكارهم بالكتابة فهم “يغردون” وهنا لا أعترض على التغريد بل إن تويتر من البرامج المفضلة لدي ، لكنه لا يغني بأي حال من الأحوال عن الكتابة ، وقراءة التغريدات لا تغني عن القراءة ، والأسوأ هو طريقة تغريدهم بدون أي اهتمام بأساسيات الإملاء واللغة ، ولا أريد أن أبدأ بالحديث عمن يكتب كامل كلامه بالإختصارات “لول” ، “برب” ” وإلخ ..

أنا أفرح بالزيارات لمدونتي ، جزء من الفرح هو إرضاء لغرور الذات ، لكن الجزء الآخر هو أني أعرف أن في ناس لازالت تقرأ وفي ناس يتحمسوا يكتبوا بعد قراءة مدونتي ، خلال السنوات الماضية وضعت روابط مدونات كثير في كتاباتي ، أمس قمت بزيارتها جميعها ووجدت أغلبها لم يكتب فيها حرف من 2011 و2012 ، لذلكل أدعو جميع المدونين للإقتداء بي والعودة للتدوين. وزي ما قال أحدهم في هاشتاق #عودة_ليفرعمر ، أنا البطل اللي تستحقه السعودية.

LiverOmar

#عودة_ليفرعمر


لقد عدت مرة أخرى! أنا – الأسطورة ليفرعمر أشهر كاتب على سطح الأرض – وليس عمر الذي كتب بضعة مقالات ضعيفة في مدونتي بحثا عن النجاح وتسلقا على أكتافي.

أين كنت؟ ماحصل – حقيقة – في فترة غيابي وهي فترة مابعد التخرج من كلية الطب أني تلقيت رسالة غير متوقعة ، إليكم صورة منها:

myth of evramrفي البداية ظننتها مقلبا أو دعابة من أحد “الأصدقاء” – طبعا تعرفون أني لا أمتلك أصدقاء لأنهم دائما يشعرون بالنقص في وجودي – لكني بعد تفكير عميق وتحري قررت أن الرسالة بالفعل قادمة من الجهة المسؤولة عن إختبار الـUSMLE في أمريكا.

لمن لا يعرف الإنجليزية هذه ترجمة نص الرسالة

“إلى الأسطورة ليفرعمر
سمعنا نحن – الهيئة الأمريكية للطب – عن قدراتك الخارقة في الطب والعلوم الطبية وأنك تعتبر موسوعة تمشي على الأرض.
لكننا لا نصدق ذلك. لذلك نتحداك أن تأتي إلى أمريكا وتختبر اختبارات اليوسملي القاتلة. إن تجاوزتها فسنعترف للعالم كله بأنك أفضل شخص وطئت قدماه أمريكا. وإن فشلت – كما نتوقع – فـ هاهاهاهاها”

تصلني الكثير من رسائل التحدي وعادة ما أتجاهلها ، لكني بعد التخرج وجدت لدي الكثير من الوقت الفارغ ، فقررت الذهاب إلى أمريكا وقبول التحدي ، لا أعتقد أن إختبارات اليوسملي تمثل أي تحد حقيقي بالنسبة لي لكني سأذهب لتمثيل الوطن ورفع رايته عاليا أولا ، وثانيا لأني وجدت العديد من الزملاء يرغب في خوض هذه الإختبارات وأردت أن أخوضها قبلهم لأريهم كيف يتم إجتيازها بسهولة.

بعد رحلة 16 ساعة بالطائرة وصلت إلى شيكاغو ، وبدأت رحلتي في هذا التحدي ، وسأبدأ لكم سلسلتي الجديدة:

اليوسملي يتحدى ليفرعمر

وخلال هذه السلسلة سأحكي لكم مغامرتي لنصرة الوطن بداية من وصولي ومواجهاتي لمضايقات الأجهزة الأمنية التي تريد إعاقتي وتعطيلي عن الاستعداد للإختبارات ، ومرورا بالأمور التنظيمية المتعلقة بالإنتقال لبلد جديد من ناحية السكن والإعتياد على نظام حياة مختلف ، والاستعداد للإختبار ولا أعلم كيف سأنهي هذه السلسلة بعد. لكني أعلم أن أمريكا ستكسب الكثير من وجودي فيها رغم أنها ستخسر تحدي الإختبار.

وكعادتي كـtrend setter فإني قد قررت أن أبدأ هاشتاق #عودة_ليفرعمر على تويتر حيث سيكون متاحا للجميع لمدحي وذكر أفضل ذكرياتهم حولي وما استفادوه مني وحماسهم لسلسلة مقالاتي الجديدة إلخ ..

حتى بداية السلسلة بعد أربع وعشرين ساعة .. إلى اللقاء

قصص سنة الإمتياز “2”: الأونكول العظيم


قصة قصيرة جدا ، حصلت لي شخصيا في إحدى المستشفيات “الكبرى” في المملكة ..

خلال سنوات الدراسة كان أساتذتنا يقولون لنا أننا نتعلم خلال المناوبات مالا نتعلمه خلال الدوام العادي وأن الاونكول هو فرصة تعليمية رائعة خصوصا في سنة الإمتياز حيث أن المسؤولية علينا فيها قليلة “نسبيا” وجهلنا في هذه الفترة لا يلام حيث أنها سنة تعليمية ..

بداية سنة الإمتياز كنت متحمسا لهذه المناوبات المرهقة التي سأتعلم فيها الكثير ، القصة التالية حقيقية 100% بدون أي تحريف وقد حدثت خلال الستة شهور الأولى ، كنت جالسا في غرفة المناوبة بعد أن مررت على القسم ولم أجد شيئا أقوم به ، كنت قد كتبت رقم بيجري على اللوحة ليتصلوا بي في حال احتاجوا شيئا ..

مرت ساعات وساعات ولم يتصل أحد ، رفعت السماعة واتصلت على البيجر لأتأكد أنه يعمل ، وكان يعمل ، ذهبت إلى القسم ومرة أخرى لا يوجد شيء ، فتذكرت نصيحة أخرى من أساتذتنا وهي انه خلال المناوبة إذا لم يكن لديك عمل فاخلد إلى النوم لأنك لا تعلم ماذا سيحدث بعد ذلك ، ونمت ..

استيقظت على رنين البيجر ، اتصلت ورد علي الطبيب المقيم المناوب ، طلب مني القدوم إليه في القسم ، قمت مسرعا وتوجهت جاهزا لرؤية حالة جديدة سأعمل عليها ، أو ربما مريض يحتاج إلى تدخل طبي اتعلم منه ، أو حتى كتابة معلومات عن حالة المريض في الملف وإن كنت لا أحبها فهي فرصة لتعلم أساليب الكتابة في الملفات ..

قابلني الطبيب المقيم بإبتسامة ، سالته إن كانت هناك حالة جديدة فأجاب أنه قد قام بالعمل كاملا ولم يحتج لمساعدة ، لكنه يشتهي عشاء من البيك وأخرج من محفظته خمسين ريالا ..

الهدف من وجودي في المستشفى كان التعلم وتجاهله بقيامه بالعمل كاملا دون وجودي ، واراد استغلالي في إحضار العشاء له ..

رائع جدا .. أليس كذلك؟

وبعد ذلك يتساؤلون لماذا يكره أطباء الإمتياز المناوبات ، طبعا خلال السنة حظيت ببعض المناوبات الرائعة التي تعلمت منها .. لكن أغلب المناوبات كانت مضيعة للوقت بصراحة ، وذلك ليس لقلة إهتمام من قبلي ..