الرسالة المذكورة في المقال السابق :P

العزيز (ليفر عمر) … تحية طيبة

إنه ليسعدني حقاً أن تسنت لي الفرصة للتعرف على ليفر عمر أكثر خلال فترة “نضال” دفعة  السنة الخامسة في كورس طب الأطفال.. تبعتها زيارته القصيرة للوطن في آخر الكورس في مبادرة شخصية منه لإعادة تجميع “شظايا” المادة بعد أن تم اختصارها بشكل غير منصف… لأجلس وكثير من زميلاتي في مقابلته للمرة الثانية حيث نستمع بإنصات إلى ليفر عمر يتحدث بهدوء و بلهجة “المعلم”ً التي فاجأت البعض ممن لا يعرفه سوى عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي!!
أما شخصياً؛ لم يختلف جلوسي في “حضرة” ليفر عمر هذه المرة كثيراً عن لقائي الأول به خلال إحدى محاضرات نادي البحث بكلية الطب سوى أنني الآن “أكبر سناً” وعلى معرفة أكبر بالشخص الذي يقف أمامي متحدثاً الآن 😎 .. وربما الأمر كذلك بالنسبة له..  فقد بات أكبر سناً وعلى معرفة شخصية بمجموعة ممن يجلس أمامه في تلك اللحظة😂!
و إنه من المفارقات العجيبة أن تتعرف على جوانب أخرى لشخصية تبدو “حشّاشة” و “استقعادية” وناقدة لاذعة بعض الشيء تفاعلت معها خلال ثلاث سنوات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي في تويتر و باث (تجدر الإشارة إلى أنني تعرفت على المدونة خلال السنتين الأخيرة من حسابه في تويتر )، ثم تعود لتجلس أمامه في مقاعد الطلاب منصتاً لما سيقوله بكل هدوء وجدية ولطف وكأنه رجل آخر تماماً يجوز وصفه بالخجول قليل المزح واسع الصدر..  يقرأ أدق ملامح جمهوره -من الطلبة- بتمعن واهتمام قبل أن ينتقل إلى نقطة جديدة..!!
وإني أتحدث عن نفسي عندما أقول أنه لمن المثير للاهتمام أن تراقب الدكتور عمر يتنقل ما بين الشخصية المرحة صاحبة “المحشّات” التي لا تنتهي والطرائف “السامجة” كما يسميها والتي لا تخلو من الحكمة في بعض الأحيان، وبين الطبيب المعلم الملهم في اهتمامه بمصلحة طلابه وتحصيلهم العلمي الذي بذل أكثر مما في وسعه منذ بداية الكورس خلال تواجده في أمريكا بالتواصل مع الدفعة ومتابعتهم لإفادتهم بشتى الوسائل، ثم المدرّس الحانق إما من “تناحة” بعض من يدرسهم أو التصرفات “الشلق” من بعضهم الآخر أو من “تثاؤب” أحد الطالبات زهقاً خلال محاضرته.

و مع أن الحديث عن الفرق بين ليفر عمر و د. عمر يطول..  إلا أنه مما لا شك فيه أن الشخصيتان في نهاية المطاف تجتمعان في محاور ثلاثة:
– الاهتمام الصادق بالآخرين، الأهل والأصدقاء والطلاب!
– تحليل المواقف والأشخاص… ويبدو أنه يفعل ذلك في اللاوعي وإلّا لترك هذه العادة المتعبة ذهنياً وجسدياً وبصرياً ونفسياً!
– ذهنه مزدحم دائماً بالـ”تعليقات” الساخرة المناسبة للموقف :)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s